(فخرج) موسى (منها) أي من المدينة (خائفًا يترقب) أي حال كونه خائفًا من الظالمين مترقبًا لحوقهم به، وإداركهم له أو راجيًا غوث الله إياه، قولان للمفسرين، وعن ابن عباس قال: خرج موسى من مصر إلى مدين وبينه وبينها ثمان ليال، ولم يكن له طعام إلا ورق الشجر، وخرج حافيًا فما وصل إليها حتى وقع خف قدمه. وعنه قال: خرج موسى خائفًا جائعا ليس معه زاد، حتى انتهى إلى ماء مدين وهو أول ابتلاء من الله تعالى لموسى، ثم دعا ربه بأن ينجيه ممن خافه.
و (قال رب نجني من القوم الظالمين) قوم فرعون، أي خلصني منهم وادفعهم عني، وحل بيني وبينهم، واحفظني من لحوقهم.