فهرس الكتاب

الصفحة 10285 من 12042

(قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا) المراد بهم الذين تهودوا وتدينوا باليهودية، وهي ملة موسى عليه السلام، وذلك أن اليهود ادعوا الفضيلة على الناس، وقالوا: إنهم أولياء الله من دونهم، كما في قولهم: (نحن أبناء الله وأحباؤه) وقولهم: (لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا) ، فأمر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم لما ادعوا هذه الدعوى الباطلة؛ (إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس) والولي يؤثر الآخرة ومبدأها وطريقها الموت.

(فتمنوا الموت) لتصيروا إلى ما تصيرون إليه من الكرامة في زعمكم، قرأ الجمهور بضم الواو وقرىء بفتحها تخفيفًا، وحكى الكسائي: إبدال الواو همزة (إن كنتم صادقين) في هذا الزعم فإن من علم أنه من أهل الجنة أحب الخلوص من هذه الدار ثم أخبر سبحانه بما سيكون منهم في المستقبل من أنهم لا يفعلون ذلك أبدًا بسبب ذنوبهم، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت