(قالوا) أي قال بعضهم لبعض لما أعيتهم الحيلة في دفع إبراهيم وعجزوا عن مجادلته وضاقت عليهم مسالك المناظرة.
(حرّقوه) انصرافًا منهم إلى طريق الظلم والغشم وميلًا منهم إلى إظهار الغلبة بأي وجه كان وعلى أي أمر اتفق؛ وهكذا ديدن المبطل المحجوج إذا قرعت شبهته بالحجة القاطعة، وافتضح لا يبقى له مفزع إلا المناصبة.