هي ست أو ثمان وسبعون آية وهي مكية
قال القرطبي: كلها في قول الحسن وعروة بن الزبير وعكرمة وعطاء وجابر، قال ابن عباس: إلا آية منها، وهي قوله: (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) الآية وصوابه إلا آيتين كما صرح به الكازروني، والآيتان هما: (يَسْأَلُهُ) إلى قوله: (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) ، هذه واحدة، (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) هذه أخرى، وقال ابن مسعود ومقاتل: هي مدنية كلها، والأول أصح، قال ابن الزبير: أنزلت بمكة، وعن عائشة نزلت بمكة وعن ابن عباس مثله،"وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ وهو يصلي نحو الركن، قبل أن يصدع بما يؤمر، والمشركون يسمعون: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) [1] ، أخرجه أحمد وابن مردويه، قال السيوطي: بسند حسن، وعن ابن عباس: نزلت سورة الرحمن بالمدينة، ويمكن الجمع بين القولين بأنه نزل بعضها بمكة، وبعضها بالمدينة."
"وعن جابر بن عبد الله قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا، فقال: مالي أراكم سكوتًا؟ لقد قرأتها على الجن ليلة الجن،"
(1) رواه أحمد.