فهرس الكتاب

الصفحة 11441 من 12042

(لتركبن) أيها الناس (طبقًا عن طبق) حالًا بعد حال، هذا جواب القسم ومحل عن طبق النصب على أنه صفة لطبقًا مجاوزًا لطبق، أو على الحال من ضمير لتركبن أي مجاوزين أو مجاوزًا، قرىء بفتح الموحدة على أنه خطاب للواحد وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو لكل من يصلح له، وقرىء بضم الموحدة خطابًا للجمع وهم الناس. قال الشعبي ومجاهد لتركبن يا محمد سماء بعد سماء، قال الكلبي يعني تصعد فيها وهذا على القراءة الأولى، وقيل درجة ورتبة بعد رتبة في القرب من الله ورفعة المنزله.

وقيل المعنى لتركبن حالًا بعد حال كل حالة منها مطابقة لأختها في الشدة، وقيل المعنى لتركبن أيها الإنسان حالًا بعد حال من كونك نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم حيًا وميتًا وغنيًا وفقيرًا، فالخطاب للإنسان المذكور في قوله (يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحًا) واختار أبو حاتم وأبو عبيدة القراءة الثانية قالا لأن المعنى بالناس أشبه منه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وقرأ عمر رضي الله عنه ليركبن بالتحتية وضم الموحدة على الإخبار، وروي عنه وعن ابن عباس أنهما قرآ بالغيبة وفتح الوحدة أي ليركبن الإنسان، وروي عن ابن مسعود وابن عباس أنهما قرآ بكسر حرف المضارعة وهي لغة، وقرىء بفتح حرف المضارعة وكسر الموحدة على أنه خطاب للنفس.

وقيل أن معنى الآية ليركبن القمر أحوالًا من سرار واستهلال وهو بعيد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت