فهرس الكتاب

الصفحة 8661 من 12042

(فإن يصبروا) على النار (فالنار مثوى لهم) أي محل استقرارهم وإقامتهم، لا خلاص ولا خروج لهم منها، صبروا أو لم يصبروا على كل حال؛ وقيل: المعنى فإن يصبروا في الدنيا على أعمال أهل النار فالنار مثوى لهم (وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين) يقال أعتبني فلان أي أرضاني بعد إسخاطه إياي واستعتبته طلبت منه أن يرضى.

والمعنى أنهم إن يسألوا أن يرجع بهم إلى ما يحبون لم يرجع لأنهم لا يستحقون ذلك قال الخليل تقول استعتبته فاعتبني أي استرضيته فأرضاني ومعنى الآية إن يطلبوا الرضا لم يقع الرضا عنهم بل لا بد لهم من النار قرأ الجمهور يستعتبوا بفتح التحتية وكسر التاء الفوقية الثانية مبنيًا للفاعل ومن المعتبين بفتح الفوقية اسم مفعول وقرىء يُستعتبوا مبنيًا للمفعول وقرىء من المعتبين اسم فاعل أي أنهم إن أقالهم الله وردهم إلى الدنيا لم يعملوا بطاعته كما في قوله سبحانه (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت