فهرس الكتاب

الصفحة 4522 من 12042

(ومن ثّمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرًا) قال ابن جرير التقدير ومن ثمرات النخيل والأعقاب ما تتخذون فحذف ما، ودل على حذفه قوله منه: وقيل التقدير وإن لكم من ثمرات النخيل والأعناب لعبرة، وقيل نسقيكم مما في بطونه ومن ثمرات النخيل وقيل نسقيكم من ثمرات النخيل قدره الزمخشري ويكون على هذا تتخذون منه سكرًا بيانًا للإسقاء وكشفًا عن حقيقته.

وقيل تقديره ومن ثمرات النخيل والأعناب ثمر تتخذون منه سكرًا ويكون تكرير منه للتأكيد وإنما ذكر الضمير في منه لأنه يعود إلى المذكور أو إلى المضاف المحذوف وهو العصير كأنه قال من عصير ثمرات تتخذون منه والسكر بفتحتين ما يسكر من الخمر، وقيل إنه من أسماء الخمر وقيل أنه في الأصل مصدر سمى به الخمر.

(ورزقًا حسنًا) هو جميع ما يؤكل من هاتين الشجرتين كالتمر والزبيب والخل والدبس، قال ابن عباس: السكر ما حرم من ثمرتهما والرزق الحسن ما حل وعنه قال السكر الحرام، والرزق زبيبه وخله وعنبه ومنافعه، وأيضًا قال السكر النبيذ والرزق الزبيب فنسختها آية إنما الخمر والميسر، وعنه قال فحرم الله بعد ذلك السكر مع تحريم الخمر لأنه منه ثم قال (ورزقًا حسنًا) فهو الحلال من الخل والزبيب والنبيذ أو أشباه ذلك فأقرّه الله وجعله حلالًا للمسلمين.

وعن ابن عمر أنه سئل عن السكر فقال: الخمر بعينها وعن ابن مسعود قال: السكر الخمر وبالجملة فقد كان نزول هذه الآية قبل تحريم الخمر وبه جزم السيوطي اعتمادًا على قولهم في السورة أنها مكية إلا ثلاث آيات من آخرها، والمائدة مدنية وتحريم الخمر فيها وهي آخر القرآن نزولًا كما ثبت في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت