(ولا تتخذوا أيمانكم دخلًا بينكم) قال الشهاب وغيره: ولما كان اتخاذ الأيمان دخلًا قيدًا للمنهى عنه كان منهيًا عنه ضمنًا فصرح به هنا تأكيدًا ومبالغة في قبح المنهى عنه.
قال في الجمل وعلى هذا فهو تأسيس لا تأكيد ولا تكرير، قال أبو حيان: لم يتكرر النهي وإنما الذي سبق إخبار بأنهم اتخذوا أيمانهم دخلًا معللًا بشيء خاص هو إن تكون أمة هي أربى من أمة وجاء النهي بقوله هذا استئنافًا للنهي عن اتخاذ الأيمان دخلًا على العموم، أي في كل حال، فيشمل جميع الصور من الخديعة في المبايعة وقطع الحقوق المالية وغير ذلك.
قال الواحدي: قال المفسرون وهذا في نهي الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نقض العهد على الإسلام ونصرة الدين، واستدلوا على هذا التخصيص بما في قوله فتزل قدم بعد ثبوتها، من المبالغة، وبما في قوله وتذوقوا السوء بما صددتم لأنهم إذا نقضوا العهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدوا غيرهم عن الدخول في الإسلام؛ وعلى تسليم أن هذه