فهرس الكتاب

الصفحة 11717 من 12042

(وسيجنبها الأتقى) أي سيباعد عنها التقي للكفر اتقاء بالغًا، قال الواحدي الأتقى أبو بكر الصديق في قول جميع المفسرين اهـ، والأولى حمل الأشقى والأتقى على كل متصف بالصفتين المذكورتين، ويكون المعنى أنه لا يصلاها صليًا تامًا لازمًا إلا الكامل في الشقاء وهو الكافر، ولا يجنبها ويبعد عنها تبعيدًا كاملًا بحيث لا يحوم حولها فضلًا عن أن يدخلها إلا الكامل في التقوى، فلا ينافي هذا دخول بعض العصاة من المسلمين النار دخولًا غير لازم، ولا تبعيد بعض من لم يكن كامل التقوى عن النار تبعيدًا غير بالغ تبعيد الكامل في التقوى عنها.

والحاصل أن من تمسك من المرجئة بقوله (لا يصلاها إلا الأشقى) زاعما أن الأشقى الكافر لأنه الذي كذب وتولى، ولم يقع التكذيب من عصاة المسلمين.

فيقال له فماذا تقول في قوله (وسيجنبها الأتقى) فإنه يدل على أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت