فهرس الكتاب

الصفحة 11158 من 12042

(يوم يقوم الروح والملائكة) الظرف منتصب بلا يملكون أو بلا يتكلمون وقوله (صفًا) منتصب على الحال أي مصطفين أو على المصدرية أي يصفون صفًا، والجملة حالية أو مستأنفة لتقرير ما قبله.

واختلف في الروح على أقوال ثمانية فقيل أنه ملك من الملائكة أعظم من السموات السبع ومن الأرضين السبع ومن الجبال، وقيل هو جبريل، قاله الشعبي والضحاك وسعيد بن جبير، وقيل الروح جند من جنود الله ليسوا بملائكة قاله أبو صالح ومجاهد، وعن ابن عباس مثله مرفوعًا وزاد لهم رؤوس وأيد وأرجل ثم قرأ هذه الآية، وقال هؤلاء جند وهؤلاء جند، أخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه، وقيل هم أشراف الملائكة، قاله مقاتل بن حيان، وقيل هم حفظة على الملائكة قاله ابن أبي نجيح.

وقيل هم بنو آدم قاله الحسن وقتادة، وقيل هم أرواح بني آدم تقوم صفًا وتقوم الملائكة صفًا وذلك بين النفختين قبل أن ترد إلى الأجسام، قاله عطية العوفي، وقيل إنه القرآن قاله زيد بن أسلم، وقال ابن عباس هو ملك من أعظم الملائكة خلقًا.

وعن ابن مسعود قال: الروح في السماء الرابعة وهو أعظم من السموات والجبال ومن الملائكة يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة يخلق من كل تسبيحة ملكًا من الملائكة يجيء يوم القيامة صفًا واحدًا [1] ، أخرجه ابن جرير، وعن ابن عباس قال: (إن جبريل يوم القيامة لقائم بين يدي الجبار ترعد فرائصه فرقًا من عذاب الله يقول سبحانك لا إله إلا أنت ما

(1) ذكره السيوطي في"الدر"6/ 309 من رواية ابن أبي حاتم وأبي الشيخ في"العظمة"وابن مردويه عن ابن عباس، والله أعلم بصحة سنده. وقد ذكر ابن كثير هذا المعنى عن ابن عباس موقوفًا عليه، وذكره ابن كثير والشوكاني عن مجاهد وأبي صالح، ولعله مما تلقاه ابن عباس من الإسرائيليات. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت