فهرس الكتاب

الصفحة 7382 من 12042

(قل من ذا الذي يعصمكم) أي يجيركم (من الله إن أراد بكم سوءًا؟) أي هلاكًا أو هزيمة أو نقصًا في الأموال وجدبًا ومرضًا (أو) يصيبكم بسوء إن (أراد) الله (بكم رحمة) ؟ يرحمكم بها من خصب ونصر وعافية وإطالة عمر، وهذا على حد قوله: (علفتها تبنًا وماء باردًا، وليس معمولًا للسابق، وهو: يعصمكم، لعدم صحة المعنى عليه.

وفي السمين قال الزمخشري: فإن قلت: كيف جعلت الرحمة قرينة السوء في العصمة ولا عصمة إلا من الشر؟ قلت: معناه أو يصيبكم بسوء إن أراد بكم رحمة فاختصر الكلام، وأجرى مجرى قوله: (متقلدًا سيفًا ورمحًا، وحمل الثاني على الأول لما في العصمة من منع المنع. قال الشيخ: أما الوجه الأول ففيه حذف جملة لا ضرورة تدعو إلى حذفها، والثاني هو الوجه، لا سيما إذا قدر مضاف محذوف، أي يمنعكم من مراد الله، قلت: وأين الثاني من الأول ولو كان معه حذف جمل؟ انتهى.

(ولا يجدون لهم من دون الله) أي غيره (وليًا) يواليهم وينفعهم ويدفع الضرر عنهم (ولا نصيرًا) ينصرهم من عذاب الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت