(قل من ذا الذي يعصمكم) أي يجيركم (من الله إن أراد بكم سوءًا؟) أي هلاكًا أو هزيمة أو نقصًا في الأموال وجدبًا ومرضًا (أو) يصيبكم بسوء إن (أراد) الله (بكم رحمة) ؟ يرحمكم بها من خصب ونصر وعافية وإطالة عمر، وهذا على حد قوله: (علفتها تبنًا وماء باردًا، وليس معمولًا للسابق، وهو: يعصمكم، لعدم صحة المعنى عليه.
وفي السمين قال الزمخشري: فإن قلت: كيف جعلت الرحمة قرينة السوء في العصمة ولا عصمة إلا من الشر؟ قلت: معناه أو يصيبكم بسوء إن أراد بكم رحمة فاختصر الكلام، وأجرى مجرى قوله: (متقلدًا سيفًا ورمحًا، وحمل الثاني على الأول لما في العصمة من منع المنع. قال الشيخ: أما الوجه الأول ففيه حذف جملة لا ضرورة تدعو إلى حذفها، والثاني هو الوجه، لا سيما إذا قدر مضاف محذوف، أي يمنعكم من مراد الله، قلت: وأين الثاني من الأول ولو كان معه حذف جمل؟ انتهى.
(ولا يجدون لهم من دون الله) أي غيره (وليًا) يواليهم وينفعهم ويدفع الضرر عنهم (ولا نصيرًا) ينصرهم من عذاب الله