فهرس الكتاب

الصفحة 9812 من 12042

(وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ) المراد بالجوار السفن الجارية في البحر، وسميت السفينة جارية لأن شأنها ذلك وإن كانت واقفة في الساحل كما سماها في موضع آخر بالجارية، كما قال تعالى: (إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية) ، وسماها بالفلك قبل أن لم تكن كذلك، فقال تعالى لنوح، (واصنع الفلك بأعيننا) ، ثم بعد ما عملها سماها سفينة فقال تعالى: (فأنجيناه وأصحاب السفينة) ، قال الرازي: الفلك أولًا، ثم السفينة، ثم الجارية، والمرأة المملوكة تسمى أيضًًا جارية، لأن شأنها الجري والسعي في حوائج سيدها، بخلاف الزوجة، فهي من الصفات الغالبة.

والعامة على كسر الراء من الجوار، لأنه منقوص على فواعل، والياء محذوفة لفظًا، وقرىء برفع الراء تناسبًا للمحذوف، وقرىء بإثبات الياء في الوقف، ولا تثبت في الرسم، لأنها من ياآت الزوائد، والمنشئآت المرفوعات التي رفع بعض خشبها على بعض، وركب حتى ارتفعت وطالت حتى صارت في البحر كالأعلام، وهي الجبال، والعلم الجبل الطويل، شبه السفن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت