(رب المشرق والمغرب) قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر وابن عامر بجر (رب) على النعت لربك أو البدل منه أو البيان له، وقرأ الباقون برفعه على أنه مبتدأ وخبره.
(لا إله إلا هو) أو على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو رب الخ وقرأ زيد بن علي بنصبه على المدح، وقرأ الجمهور المشرق والمغرب مفردين، وقرأ ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم المشارق والمغارب على الجمع، وقد قدمنا تفسير المشرق والمغرب والمشرقين والمغربين والمشارق والمغارب.
(فاتخذه وكيلًا) أي إذا عرفت أنه المختص بالربوبية فاتخذه قائمًا بأمورك وعول عليه في جميعها، وقيل كفيلًا بما وعدك من الجزاء والنصر، وفائدة الفاء أن لا تلبث بعد أن عرفت في تفويض الأمور إلى الواحد القهار إذ لا عذر لك في الانتظار بعد الإقرار.
قال البقاعي وليس ذلك بأن يترك الإنسان كل عمل فإن ذلك طمع فارغ بل بالإجمال في طلب كل ما ندب الإنسان إلى طلبه ليكون متوكلًا في السبب، منتظرًا المسبب، فلا يهمل الأسباب ويتركها طامعًا في المسببات، لأنه حينئذ يكون كمن يطلب الولد من غير زوجة، وهو مخالف لحكمة هذه الدار المبنية على الأسباب.