فهرس الكتاب

الصفحة 9424 من 12042

(وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ) أي قبل قريش ومن وافقهم (من قرن) أي أمة كثيرة من الكفار (هم أشد منهم بطشًا) أي: قوة كعاد وثمود وغيرهم (فنقبوا في البلاد) قرىء بتشديد القاف على الماضي، والتنقيب التنقير عن الأمر والبحث والطلب، أي ساروا وتقلبوا فيها، وطافوا بقاعها طلبًا للهرب، وأصله من النقب وهو الطريق، قال مجاهد: ضربوا وطافوا، وقال النضر بن شميل: دوروا، وقال المؤرج: تباعدوا، والأول أولى؛ وقرأ ابن عباس وغيره نقبوا بفتح القاف مخففة والنقب هو الخرق والطريق في الجبل وكذا المنقب والمنقبة؛ كذا قال ابن السكيت: وجمع النقب نقوب؛ وقرىء بكسر القاف مشددة على الأمر للتهديد، أي طوفوا فيها وسيروا في جوانبها.

ولما كان التقدير ولم يسلموا مع كثرة تنقيبهم وتفتيشهم توجه سؤال فيه تنبيه الغافل وتقريع وتبكيت للمعاند الجاهل بقوله (هل من محيص) ؟ لهم أو لغيرهم: أي من معدل ومحيد، ومهرب يهربون إليه من الموت أو مخلص يتخلصون به من العذاب؛ ليكون لهؤلاء وجه ما في رد أمرنا؛ وهل حرف استفهام، ومن زائدة، قال الزجاج: لم يروا محيصًا من الموت؛ والمحمص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت