فهرس الكتاب

الصفحة 3087 من 12042

(لو خرجوا) شروع في بيان المفاسد التي تترتب على خروجهم، وفيه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين عن تخلف المنافقين، ومعنى (فيكم) في جيشكم أو (في) بمعنى مع أي معكم (ما زادوكم إلا خبالًا) هو الشر والفساد والنميمة وإيقاع الاختلاف والأراجيف، وأصله اضطراب ومرض يؤثر في العقل كالجنون، قيل هذا الاستثناء منقطع أي ما زادوكم قوة، ولكن طلبوا الخبال وليس بذاك لأنه لا يكون مفرغًا، قاله الزمخشري والبيضاوي وأبو السعود.

قال الخفاجي: وفيه بحث لأنه لا مانع منه إذا دلت القرينة عليه، كما إذا قيل ما أنيسك في البادية؟ فقلت ما لي بها إلا اليعافير، أي ما لي أنيس إلا هذه، انتهى.

وقيل المعنى لا يزيدونكم فيما يترددون فيه من الرأي إلا خبالًا، فيكون متصلًا، وقيل قوله استثناء من أعم العام أي ما زادوكم شيئا إلا خبالًا فيكون الاسثثناء من قسم المتصل لأن الخبال من جملة ما يصدق عليه الشيء.

(ولأوضعوا خلالكم) الإيضاع سرعة السير، يقال أوضع البعير إذا أسرع السير، وقيل هو سير الخبب، وأوضع يستعمل لازمًا كما في القاموس ومتعديًا كما في المختار، والخلة الفرجة بين الشيئين والمفرد خلل، والجمع الخلال كجمل وجمال أي الفرج التي تكون بين الصفوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت