فهرس الكتاب

الصفحة 4423 من 12042

(وألقى في الأرض رواسي) أي جبالًا ثابتة يقال رسا يرسو إذا ثبت وأقام (أن تميد بكم) أي كراهة أن تميد بكم على ما قاله البصريون أو لئلا تميد بكم على ما قاله الكوفيون والميد الاضطراب يمينًا وشمالًا يقال ماد الشيء يميد ميدًا تحرك ومادت الأغصان تمايلت وماد الرجل تبختر قال قتادة: حتى لا تميد بكم كانوا على الأرض تمور بهم لا تستقر فأصبحوا صبحًا وقد جعل الله سبحانه الجبال وهي الرواسي أوتادًا في الأرض.

(و) جعل فيها (أنهارًا) لأن الإلقاء هنا بمعنى الجعل والخلق كقوله (وألقيت عليك محبة مني) وذكر الأنهار عقب الجبال لأن معظم عيون الأنهار وأصولها تكون من الجبال قال السيوطي كالنيل ولم يذكر في المثال غير هذا لأنه من أهل مصر.

(و) جعل فيها (سبلًا) وأظهرها وبينها لأجل أن تهتدوا بها في أسفاركم إلى مقاصدكم من بلد إلى بلد ومن مكان إلى مكان وهي الطرق، وقال السدي: هي الطرق في الجبال (لعلكم تهتدون) بتلك السبل إلى ما تريدون فلا تضلون أو إلى توحيد ربكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت