فهرس الكتاب

الصفحة 8813 من 12042

(أو يزوجهم ذكرانًا وإناثًا) أي يقرن بين الإناث والذكور، ويجعلهم أزواجًا فيهبهما جميعًا لبعض خلقه يريد محمدًا صلى الله عليه وسلم فإنه كان له من البنين ثلاثة على الصحيح، القاسم وعبد الله وإبراهيم، ومن البنات أربع زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، قاله ابن عباس قال مجاهد. هو أن تلد المرأة غلامًا ثم تلد جارية، ثم تلد غلامًا، ثم تلد جارية. وقال محمد بن الحنفية: هو أن تلد توأمًا غلامًا وجارية، وقال القتيبي التزويج هنا هو الجمع بين البنين والبنات، تقول العرب: زوجت إبلي إذا جمعت بين الصغار والكبار، ومعنى الآية أوضح من أن يختلف في مثله، فإنه سبحانه أخبر أنه يهب لبعض خلقه إناثًا ويهب لبعض خلقه ذكورًا ويجمع لبعض بين الذكور والإناث.

(ويجعل من يشاء عقيمًا) لا يولد له ذكر ولا أنثى، والعقيم الذي لا يولد له يريد يحيى وعيسى، قاله ابن عباس، وقال أكثر المفسرين: هذا على وجه التمثيل، وإنما الحكم عام في كل الناس، لأن المقصود بيان نفاذ قدرة الله تعالى في تكوين الأشياء كيف يشاء، فلا معنى للتخصيص، يقال رجل عقيم، وامرأة عقيم، وعقمت المرأة تعقم عقمًا، وأصله القطع، ويقال: نساء عقّم وعقماء (إنه عليم قدير) أي بليغ العلم عظيم القدرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت