فهرس الكتاب

الصفحة 2194 من 12042

(بديع السموات والأرض) أي مبتدعهما وقد جاء البديع بمعنى المبدع كالسميع بمعنى المسمع كثيرًا، وقيل الأصل بديع سمواته وأرضه والإبداع عبارة عن تكوين الشيء على غير مثال سابق، والاستفهام في (أنى يكون له ولد) للإنكار والاستبعاد أي من كان هذا وصفه وهو أنه خالقهما ومبدع ما فيهما فكيف يكون له ولد، وهو من جملة مخلوقاته وكيف يتخذ ما يخلقه ولدًا ثم بالغ في نفي الولد فقال:

(ولم تكن له صاحبة) أي والحال أنه لم تكن له صاحبة، والصاحبة إذا لم توجد استحال وجود الولد (وخلق كل شيء) جملة مقررة لما قبلها لأن من كان خالقًا لكل شيء استحال منه أن يتخذ بعض مخلوقاته ولدًا، وهذه الآية حجة قاطعة على فساد قول النصارى (وهو بكل شيء عليم) لا يخفى عليه من مخلوقاته خافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت