فهرس الكتاب

الصفحة 2128 من 12042

(قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا) أمره الله سبحانه بأن يقول لهم هذه المقالة، والاستفهام للتوبيخ أي كيف ندعو من دون الله أصنامًا لا تنفعنا بوجه من الوجوه إن أردنا منها نفعًا، ولا نخشى ضرها بوجه من الوجوه، ومن كان هكذا فلا يستحق للعبادة.

(ونرد على أعقابنا) جمع عقب أي كيف ندعو من كان كذلك ونرجع إلى الضلالة التي أخرجنا الله منها، قال أبو عبيدة: يقال لمن رد عن حاجته ولم يظفر بها قد رد على عقبيه، وقال المبرد: تعقب بالشر بعد الخير، وأصله من المعاقبة والعقبى وهما ما كان تاليًا للشيء واجبًا أن يتبعه، ومنه (والعاقبة للمتقين) ومنه عقب الرجل ومنه العقوبة لأنها تالية للذنب.

(بعد إذ هدانا الله) إلى دين الإسلام والتوحيد (كالذي استهوته الشياطين في الأرض) هوى يهوى إلى الشيء أسرع إليه، قال الزجاج: هو من هوى النفس أي زين له الشيطان هواه واستهوته الشياطين هوت به أي نرد حال كوننا مشبهين للذي استهوته الشياطين، أي ذهبت به مردة الجن فألقته في هوية من الأرض بعد أن كان بين الإنس، وعلى هذا أصله من الهوى وهو النزول من أعلى إلى أسفل.

(حيران) أي حال كونه متحيرًا تائهًا لا يدري كيف يصنع، والحيران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت