فهرس الكتاب

الصفحة 5913 من 12042

(فإذا استويت) أي علوت (أنت) واعتدلت (ومن معك) من أهلك وأتباعك (على الفلك) راكبين عليه (فقل) وكان الظاهر أن يقال، فقولوا أي أنت ومن معك، وإنما أفرد نوحًا بالأمر بالدعاء المذكور إظهارًا لفضله وإشعارًا في دعائه مندوحة عن دعائهم:

(الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين) أي حال بيننا وبينهم وخلصنا منهم كقوله: (فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين) وقد تقدم تفسير هذه القصة في سورة هود على التمام والكمال، وإنما جعل سبحانه استواءهم على السفينة نجاة من الغرق جزمًا لأنه قد سبق في علمه أن ذلك سبب نجاتهم من الظلمة وسلامتهم من أن يصابوا بما أصيبوا به من العذاب، ثم أمره أن يسأل ربه ما هو أنفع له وأتم فائدة فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت