(و) اذكر (يوم يقول) الله عز وجل للكفار توبيخًا لهم وتقريعًا (نادوا شركائي الذين زعمتم) أنهم ينفعونكم ويشفعون لكم، وأضافهم سبحانه إلى نفسه جريًا على ما يعتقده المشركون تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا (فدعوهم) أي فعلوا ما أمرهم الله به من دعاء الشركاء واستغاثوا بهم والمعنى على الاستقبال كما هو ظاهر (فلم يستجيبوا لهم) ذلك ولم ينصروهم أي لم يقع منهم مجرد الاستجابة لهم فضلًا عن أن ينفعوهم أو يدفعوا عنهم.
(وجعلنا بينهم) أي بين هؤلاء المشركين وبين من جعلوهم شركاء لله أو بين المؤمنين والكفار (موبقًا) ذكر جماعة من المفسرين أنه اسم واد عميق في جهنم فرق الله تعالى به بينهم؛ وبه قال أنس وزاد: من قيح ودم.