فهرس الكتاب

الصفحة 10454 من 12042

(أأمنتم من في السماء) قال الواحدي قال المفسرون: يعني عقوبة من في السماء، وقيل: من في السماء عرشه وقدرته وسلطانه أي محل سلطانه ومحل قدرته، وهو العالم العلوي، وخص بالذكر وإن كان كل موجود محلًا للتصرف فيه ومقدورًا له تعالى لأن العالم العلوي أعجب وأغرب، فالتخويف به أشد من التخويف بغيره.

وقيل: الملائكة وقيل: المراد جبريل وقيل: هو الله سبحانه وهو الحق، لأن ظاهر النظم القرآني يقتضي أن الباري تعالى فوق السماء"وفي"بمعنى على والمعنى من ثبت واستقر في السماء أي على العالي وهو العرش، قرأ الجمهور أأمنتم بهمزتين وقرىء بالتخفيف وبقلب الأولى واوًا.

وقوله (أن يخسف بكم الأرض) بدل اشتمال من الموصول أي أأمنتم خسفة أو على حذف (من) أي من أن يخسف، والمعنى يقلبها متلبسة بكم كما فعل بقارون بعد ما جعلها لكم ذلولًا تمشون في مناكبها.

(فإذا هي تمور) أي تضطرب وتتحرك بكم على خلاف ما كانت عليه من السكون والاطمئنان، وقيل: تهوي بهم، وقيل: تجيء وتذهب، والأول أولى، قال الرازي: إن الله يحرك الأرض عند الخسف بهم حتى تتحرك فتعلو عليهم وهم يخسفون فيها فتنقلب فوقهم وتخسفهم إلى أسفل سافلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت