(أليس ذلك) الفعال الذي أنشأ هذا الخلق البديع وقدر عليه (بقادر على أن يحيي الموتى) أي يعيد الأجسام بالبعث كما كانت عليه في الدنيا، فإن الإعادة أهون من الإِبداء وأيسر مؤنة منه، قرأ الجمهور بقادر، وقرأ زيد بن علي (يقدر) فعلًا مضارعًا، وقرأ الجمهور أيضًًا يحيى بنصبه بأن، وقرىء بسكونها تخفيفًا أو على إجراء الوصل مجرى الوقف كما مر في مواضع.
عن صالح أبي الخليل قال"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قرأ هذه الآية قال سبحانك اللهم وبلى" [1] ، أخرجه عبد بن حميد وابن الأنباري.
(1) ذكره ابن كثير في التفسير من رواية ابن أبي حاتم عن ابن عباس موقوفًا من حديث أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. وأبو إسحاق السبيعي ثقة عابد لكنه اختلط بأخرة. ورواه أبو داود والترمذي مطولًا عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا وفي سنده أعرابي لم يسم، وعنه أخرجه أحمد 2/ 249 والترمذي 2/ 238 مختصرًا وأعله بالأعرابي. ورواه الحاكم في"المستدرك"2/ 510 وصححه ووافقه الذهبي، وفي سنده يزيد بن عياض، وهو متروك كما قال الحافظ ابن حجر في"تخريج الكشاف". ورواه أبو داود رقم (484) من رواية موسى بن أبي عائشة عن رجل سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن كثير: تفرد به أبو داود، ولم يسم هذا الصحابي، ولا يضر ذلك.