(ولقد خلقنا الإنسان) أي آدم عليه السلام لأنه أصل هذا النوع (من) لابتداء الغاية أو للتبعيض (صلصال) أي طين يابس إذا نضب عنه الماء تشقق فإذا حرك تقعقع، وإذا نقرته سمعت له صلصلة. أي صوتًا.
قال أبو عبيدة: هو الطين المخلوط بالرمل الذي يتصلصل إذا حرك، فإذا طبخ بالنار فهو الفخار، وهذا قول أكثر المفسرين وقال الكسائي هو الطين المنتن مأخوذ من قول العرب صل اللحم، وأصل إذا أنتن مطبوخًا كان أو نيئًا.
وهذا الطور آخر أطوار آدم الطينية. وأول ابتدائه أنه كان ترابًا متفرق الأجزاء ثم بل فصار طينًا ثم أنتن وأسود فصار حمأً مسنونًا أي متغيرًا ثم يبس فصار صلصالًا، وعلى هذه الأطوار والأحوال تتخرج الآيات الواردة في أطواره