(وإلى ربك) المحسن إليك بفضائل النعم خصوصًا بما ذكر في هاتين السورتين (فارغب) أي اجعل رغبتك إليه خصوصًا ولا تسأل إلا فضله متوكلًا عليه، وقيل تضرع إليه، قال الزجاج أي اجعل رغبتك إلى الله وحده وقال عطاء يريد أنه يضرع إليه راهبًا من النار، راغبًا في الجنة.
والمعنى أنه يرغب إليه سبحانه لا إلى غيره كائنًا من كان فلا يطلب حاجاته إلا منه، ولا يعول في جميع أموره إلا عليه، قرأ الجمهور فارغب وقرأ زيد بن علي وابن أبي عبلة فرغب بتشديد الغين أي فرغب الناس إلى الله وشوقهم إلى ما عنده من الخير.