فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 12042

(قال الله إني منزلها) أي المائدة (عليكم) وقد اختلف أهل العلم هل نزلت عليهم المائدة أم لا فذهب الجمهور إلى الأول وهو الحق لقوله سبحانه: (إني منزلها عليكم) ووعده الحق وهو لا يخلف الميعاد، وقال مجاهد: ما نزلت وإنما ضرب مثل ضربه الله لخلقه نهيًا لهم عن مسألة الآيات لأنبيائه.

وقال الحسن: وعدهم بالإجابة فلما قال: (فمن يكفر بعد) أي بعد نزولها (منكم فإني أعذبه عذابًا) أي تعذيبًا قال الزجاج: يجوز أن يكون هذا العذاب معجلًا في الدنيا أو مؤخرًا إلى الآخرة (لا أعذبه) أي لا أعذب مثل ذلك التعذيب (أحدًا من العالمين) قيل المراد عالمي زمانهم، وقيل جميع العالمين، وفي هذا من التهديد والترهيب ما لا يقادر قدره.

قيل لما سمعوا هذا الوعيد الشديد خافوا أن يكفر بعضهم فاستعفوا، وقالوا لا نريدها فلم تنزل وبه قال مجاهد والحسن، والصحيح الذي عليه جماهير الأمة ومشاهير الأئمة أنها قد نزلت.

عن ابن عباس أنه كان يحدث عن عيسى بن مريم أنه قال لبني إسرائيل: هل لكم أن تصوموا لله ثلاثين يومًا ثم تسألوه فيعطيكم ما سألتم، فإن أجر العامل على من عمل له ففعلوا ثم قالوا: يا معلم الخير قلت لنا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت