(كلا) أي لست أزيده بل أنقصه فقد ورد أنه بعد نزول هذه الآية ما زال في نقصان ماله وولده حتى هلك فقيرًا.
ثم علل ذلك على وجه الاستئناف التحقيقي بقوله (إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا) أي معاندًا لها كافرًا بما أنزلناه منها على رسولنا، فإن معاندة آيات النعم مع وضوحها وكفرانها مع شيوعها مما يوجب الحرمان بالكلية، وإنما أوتي ما أوتي استدراجًا، يقال عند يعند بالكسر إذا خالف الحق ورده وهو يعرفه فهو عنيد وعاند، والعاند الذي يجوز عن الطريق ويعدل عن القصد، قال أبو صالح: عنيدًا معناه مباعدًا، وقال قتادة: جاحدًا وقال مقاتل: معرضًا وقال ابن عباس: جحودًا.