فهرس الكتاب

الصفحة 11193 من 12042

(فقل هل لك أن تزكى) أي قل له بعد وصولك إليه هل لك رغبة إلى التزكي وهو التطهر من الشرك، وأصله تتزكى، قرأ الجمهور بالتخفيف، وقرأ نافع وابن كثير بتشديد الزاي على إدغام التاء في الزاي.

قال أبو عمرو ابن العلاء معنى قراءة التخفيف تكون زكيًا مؤمنًا، ومعنى قراءة التشديد الصدقة، وفي الكلام مبتدأ مقدر تتعلق به إلى، والتقدير هل لك رغبة أو توجه أو سبيل إلى التزكي، ومثل هذا قولهم هل لك في الخير يريدون هل لك رغبة في الخير، وقال ابن عباس: هل لك أن تقول لا إله إلا الله، وقيل معناه هل لك أن تسلم وتصلح العمل، أمر عليه السلام أن يخاطبه بالإستفهام الذي معناه العرض ليستدعيه بالتلطف ويستنزله بالمداراة من عتوه، وهذا نوع تفصيل لقوله (فقولا له قولًا ليِّنًا لعله يتذكر أو يخشى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت