فهرس الكتاب

الصفحة 8161 من 12042

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وهي مكيّة، قال القرطبي: في قول الجميع، قال ابن عباس: نزلت بمكة وعنه قال: لما مرض أبو طالب دخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل فقال:"إن ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل ويفعل ويقول ويقول: فلو بعثت إليه فنهيته فبعث إليه، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخل البيت، وبينهم وبين أبي طالب قدر مجلس رجل، فخشي أبو جهل أن يجلس إلى أبي طالب ويكون أرقى عليه فوثب فجلس في ذلك المجلس. فلم يجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجلسًا قرب عمه فجلس عند الباب فقال له أبو طالب:"أي ابن أخي ما بال قومك يشكونك يزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول"قال: وأكثروا عليه من القول وتكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا عم إني أريدهم على كلمة واحدة يقولونها تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم بها العجم الجزية"، ففزعوا لكلمته ولقوله، فقال القوم:"كلمة واحدة نعم وأبيك عشرًا"قالوا"فما هي؟ قال:"لا إله إلا الله"فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم وهو يقولون" (أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ) [1] فنزل فيهم (ص * والقرآن ذي الذكر) إلى قوله (بل لما يذوقوا عذاب) "أخرجه الترمذي وصححه والنسائي وأحمد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل وابن جرير وابن المنذر.

(1) رواه أحمد والترمذي 2/ 155 عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ورواه الحاكم 2/ 432. الطبري 23/ 125 والواحدي 209 والسيوطي 5/ 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت