فهرس الكتاب

الصفحة 2899 من 12042

(ولو ترى) الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لكل من يصلح له كما تقدم تحقيقه في غير موضع، والرؤية بصرية والمعنى لو رأيت (إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة) لأن لو يقلب المضارع ماضيًا) أي ولو ترى الكافرين وقت توفي الملائكة لهم قيل أراد بالذين كفروا من يقتل يوم بدر.

وقيل هي فيمن قتل ببدر، وجواب لو محذوف تقديره لرأيت أمرًا عظيمًا (يضربون وجوههم) أي جهة الأمام (وأدبارهم) أي جهة الخلف يعني أستاههم كنى عنها بالأدبار، وقيل ظهورهم بمقامع من حديد، وهذا نص في أن ملائكة الموت عند قبضها لروح الكافر تضربه بما ذكر وتقول له ما ذكر وإن كنا محجوبين عن رؤية ذلك وسماعه.

واختلفوا في وقت هذا الضرب، فقيل يكون عند الموت تضرب الملائكة وجوه الكفار وأدبارهم بسياط من نار كما يفيده ذكر التوفي، وقيل هو يوم القيامة حين يسيرون بهم إلى النار، قال ابن جريج: يريد ما أقبل من أجسادهم وأدبر يعني يضربون جميع أجسادهم، قيل كان المشركون إذا أقبلوا بوجوههم على المسلمين ضربت الملائكة وجوههم بالسيوف، وإذا ولوا أدبارهم ضربت الملائكة أدبارهم، قيل كان معهم مقامع من حديد محماة بالنار يضربون بها الكفار فتلتهب النار في جراحاتهم.

(و) يقول لهم خزنة جهنم عند القتل (ذوقوا عذاب الحريق) أي المحرق وقال ابن عباس: تقول لهم الملائكة ذلك بعد الموت، وقال الحسن: هذا يوم القيامة، والذوق قد يكون محسوسًا وقد يوضع موضع الابتلاء والاختبار، وأصله من الذوق بالفم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت