فهرس الكتاب

الصفحة 4970 من 12042

(قال له) أي للكافر (صاحبه) المؤمن وقد تعقبه في الثلاثة على سبيل اللف والنشر المشوش (وهو يحاوره) أي حال محاورته له منكرًا عليه ما قاله (أكفرت) بقولك (ما أظن الساعة قائمة) استفهام توبيخ وتقريع أي لا ينبغي ولا يليق منك الكفر (بالذي خلقك) أي جعل أصل خلقك (من تراب) حيث خلق أباك آدم منه وهو أصلك وأصل مادة البشر، فلكل فرد حظ من ذلك، وقيل يحتمل أنه كان كافرًا بالله فأنكر عليه ما هو عليه من الكفر ولم يقصد أن الكفر حدث له بسبب هذه المقالة.

(ثم من نطفة) وهي المادة القريبة (ثم سواك رجلًا) أي صيرك

وجعلك إنسانًا ذكرًا بالغًا مبلغ الرجال، وعدل أعضاءك وَكَلَّمك، وهو ظاهر

كلام الحوفي، وقيل إنه حال، ومن الجائز أن يسويه غير رجل، وهو كقولهم: خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها، والأول أولى، وإنما جعل كفره بالبعث كفرًا بالله، لأن منشأه الشك في كمال قدرة الله، فلذلك رتب الإنكار على خلقه إياه من التراب، وفي هذا تلويح بالدليل على البعث، وأن القادر على الابتداء قادر على الإعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت