فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 12042

(يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) نهاهم عن قتل الصيد في حال الإحرام، وفي معناه غير محلي الصيد وأنتم حرم والتصريح بقوله: (لا تقتلوا) مع كونه معلومًا مما قبله لتأكيد الحرمة وترتيب ما يعقبه عليه، واللام في الصيد للعهد حسبما سلف.

وهذا النهي شامل لكل أحد من ذكور المسلمين وإناثهم، لأنه يقال رجل حرام وامرأة حرام والجمع حرم، وأحرم الرجل دخل في الحرم وحرام هو المحرم وإن كان في الحل، وفي حكمه من في الحرم وإن كان حلالًا كردح جمع رداح، قيل هما مرادان بالآية، وسيأتي في النهي عن قتل الصيد فلا يجوز قتل الصيد للمحرم ولا في الحرم، والمراد بالصيد كل حيوان متوحش مأكول اللحم قاله الشافعي.

وقال أبو حنيفة: سواء كان مأكولًا أو لم يكن، فيجب عنده الضمان على من قتل سبعًا أو نمرًا أو نحو ذلك، واستثنى الشارع خمس فواسق فأجاز قتلهن [1] .

(1) في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت