فهرس الكتاب

الصفحة 8031 من 12042

(فقال إني سقيم) قال الواحدي: قال المفسرون: كانوا يتعاطون علم النجوم فعاملهم بذلك لئلا ينكروا عليه، وذلك أنه أراد أن يكايدهم في أصنامهم لتلزمهم الحجة في أنها غير معبودة، وكان لهم في الغد يوم عيد يخرجون إليه، وأراد أن يتخلف عنهم فاعتل بالسقم، وذلك أنهم كلفوه أن يخرج معهم إلى عيدهم فنظر إلى النجوم أي في علمها أو في كتبها يريهم أنه مستدل بها على حاله: فلما نظر إليها قال: إني سقيم أي مشارف للسقم.

وقال الحسن: إنهم لما كلفوه أن يخرج معهم تفكر فيما يعمل فالمعنى على هذا أنه نظر فيما نجم له من الرأي أي فيما طلع له منه فعلم أن كل شيء يسقم فقال: إني سقيم، قال الخليل والمبرد: يقال للرجل إذا فكر في الشيء يدبره نظر في النجوم، وقيل: كانت الساعة التي دعوه إلى الخروج معهم فيها ساعة تعتاده فيها الحمى، وقال الضحاك: معنى إني سقيم سأسقم سقم الموت لأن من كتب عليه الموت يسقم في الغالب، ثم يموت، وهذا تورية وتعريض كما قال للملك لما سأله عن سارة: هي أختي يعني أخوة الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت