(و) اذكر (قوم نوح لما كذبوا الرسل) أي كذبوا نوحًا وإنما جمع لطول لبثه فيهم، فكأنه رسل في المعنى، أو كذبوه. وكذبوا من قبله من رسل الله، لاشتراكهم في المجيء بالتوحيد: قال الزجاج: من كذب نبيًا فقد كذب جميع الأنبياء.
(أغرقناهم) بالطوفان، كما تقدم في هود (وجعلناهم) أي جعلنا إغراقهم، أو قصتهم (للناس) كلهم بعدهم (آية) أي عبرة يتعظ بها كل مشاهد لها، وسامع لخبرها (واعتدنا) في الآخرة (للظالمين) الكافرين أي قوم نوح خاصة، فيكون وضعًا للظاهر موضع الضمير تسجيلًا عليهم بوصف الظلم: ويجوز أن يكون المراد كل من سلك مسلكهم في التكذيب (عذابًا أليمًا) هو عذاب الآخرة، سوى ما حل بهم من عاجل العذاب في الدنيا.