فهرس الكتاب

الصفحة 2162 من 12042

(أولئك الذين هدى الله) فإن الإشارة إلى الأنبياء المذكورين لا إلى المهاجرين والأنصار إذ لا يصح أن يؤمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالاقتداء بهداهم وتقديم (فبهداهم) على الفعل أي (اقتده) يفيد تخصيص هداهم بالاقتداء، قرىء اقتده بهاء السكت وقفًا ووصلًا، وهي حرف تجتلب للإستراحة عند الوقف فثبوتها وقفًا لا إشكال فيه، وأما ثبوتها وصلًا فاجراء له مجرى الوقف، وفي قراءة بحذفها وصلًا لحمزة والكسائي.

والاقتداء طلب موافقة الغير في فعله، وقيل المعنى اصبر كما صبروا، وقيل اقتد بهم في التوحيد وإن كانت جزئيات الشرائع مختلفة، وقيل في جميع الأخلاق الحميدة والأفعال المرضية، والصفات الرفيعة الكاملة، وفيها دلالة على أنه - صلى الله عليه وسلم - مأمور بالاقتداء بمن قبله من الأنبياء فيما لم يرد عليه فيه نص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت