(قال) صالح للمكذبين: (يا قوم لمَ تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة) ؟ قال مجاهد: أي بالعذاب قبل الرحمة. والمعنى لم تؤخرون الإيمان الذي يجلب إليكم الثواب؟ وتقدمون الكفر الذي يجلب إليكم العقوبة؟ وقد كانوا لفرط كفرهم يقولون: ائتنا يا صالح بالعذاب، ووصف العذاب بأنه سيئة مجازًا، إما لأن العقاب من لوازمه، أو لأنه يشبهه في كونه مكروهًا.
(لولا) هلا (تستغفرون الله) وتتوبون إليه من الشرك (لعلكم ترحمون) ؟ أي: رجاء أن ترحموا أو لكي ترحموا فلا تعذبوا، فإن استعجال الخير أولى من استعجال الشر، فكالن جوابهم عليه بعد هذا الإرشاد الصحيح والكلام اللين أنهم قالوا: