فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 12042

(وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه) ما شرطية ويجوز أن تكون موصولة والعائد محذوف أي الذي أنفقتموه، وهذا بيان لحكم كلي عام يشمل كل صدقة مقبولة وغير مقبولة، وكل نذر مقبول وغير مقبول، وفيه معنى الوعد لمن أنفق ونذر على الوجه المقبول، والوعيد لمن جاء بعكس ذلك.

ووحّد الضمير مع كونه مرجعه شيئين هما النفقة والنذر لأن التقدير: وما أنفقتم من نفقة فإن الله يعلمها أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه، ثم حذف أحدهما استغناء بالآخر، قاله النحاس.

وقيل إنما كان العطف فيه بكلمة"أو"كما في قولك زيد أو عمرو، فإنه يقال أكرمته ولا يقال أكرمتهما.

والأولى أن يقال إن العطف بأو يجوز فيه الأمران: توحيد الضمير كما في هذه الآية وفي قوله تعالى (وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها) وقوله (ومن يكسب خطيئة أو إثمًا ثم يرم به بريئًا) وتثنيته كما في قوله تعالى (إن يكن غنيًا أو فقيرًا فالله أولى بهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت