(و) اذكر (إذ بوأنا لإبراهيم) يقال بوأته منزلًا وبوأت له، كما يقال مكنتك ومكنت لك، قال الزجاج: معناه جعلنا (مكان البيت) مبوأ لإبراهيم، وقيل معنى بوأنا بينا له، وقيل وطأنا، وقد رفع البيت إلى السماء أيام الطوفان، فأعلم الله إبراهيم مكانه بريح أرسلها فكنست مكان البيت فبناه على أسه القديم وجعل طوله في السماء سبعة أذرع بذراعهم، وذرعه في الأرض ثلاثين ذراعًا بذراعهم؛ وأدخل الحجر في البيت ولم يجعل له سقفًا، وجعل له بابًا وحفر له بئرًا يلقى فيها ما يهدى للبيت وبناه قبله شيث وقبل شيث آدم وقبل آدم الملائكة وقد تقدم الكلام عليه في سورة البقرة.