فهرس الكتاب

الصفحة 5047 من 12042

(قال) الخضر (هذا فراق بيني وبينك) على إضافة فراق إلى الظرف اتساعًا أي هذا الكلام والإنكار منك على ترك الأجر هو المفرق بيننا قال الزجاج: المعنى هذا فراق بيننا أي هذا فراق اتصالنا وكرر بين تأكيدًا.

أخرج أبو داود والنسائي والترمذي والحاكم وصححه وغيرهم عن ابن عباس عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة الله علينا وعلى موسى لو صبر لقص الله علينا من خبره ولكن (قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني) [1] ولما قال الخضر لموسى بهذا أخذ في بيان الوجه الذي فعل بسببه تلك الأفعال التي أنكرها موسى فقال:

(سأنبئك) قبل فراقي لك (بتأويل ما لم تستطع عليه صبرًا) أي الأمور الثلاثة المتقدمة، والمراد بالتأويل إظهار ما كان باطنًا ببيان وجهه، قاله الشهاب وفي القرطبي المراد بالتأويل التفسير، وأصل التأويل رجوع الشيء إلى مآله.

ثم شرع في البيان له فقال

(1) المستدرك كتاب التاريخ 2/ 574.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت