فهرس الكتاب

الصفحة 6839 من 12042

(فالتقطه آل فرعون) الفاء هي الفصيحة، والالتقاط إصابة الشيء من غير طلب، والمراد بآل فرعون هم الذين أخذوا التابوت الذي فيه موسى من البحر، والتقدير فألقته في اليم بعد ما جعلته في التابوت، فالتقطه من وجده من آل فرعون، أي أعوانه، قال الزجاج: كان فرعون من أهل فارس من اصطخر.

(ليكون لهم عدوًا وحزنًا) اللام لام العاقبة، ووجه ذلك أنهم إنما أخذوه ليكون لهم ولدًا وقرة عين؛ لا ليكون عدوًا، فكان عاقبة ذلك أنه كان لهم عدوًا يقتل رجالهم، وحزنًا يستعبد نساءهم، قاله المحلي وقال صاحب الكشاف: هي لام كي التي معناها التعليل، ولكن هذا المعنى وارد على طريق المجاز، لأنه لما كانت هذه العداوة نتيجة لفعلهم، وثمرة له، شبهت بالداعي الذي يفعل الفاعل الفعل لأجله، قرئ حزنًا بفتح الحاء والزاي، وحزنًا بضم الحاء وسكون الزاي، وهما لغتان كالعدم والعدم، والرشد والرشد والسقم والسقم.

(إن فرعون وهامان وجنودهما) تعليل لما قبله، أو اعتراض لقصد التأكيد (كانوا خاطئين) أي: عاصين آثمين في كل أفعالهم، وأقوالهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت