فهرس الكتاب

الصفحة 10268 من 12042

(يغفر لكم ذنوبكم) هذا بمنزلة المبيع الذي يأخذه المشتري من البائع في مقابلة الثمن المدفوع له، وهذا جواب الأمر المدلول بلفظ الخبر، ولهذا جزم. وقال الزجاج والمبرد: (تؤمنون) في معنى آمنوا، ولذلك جاء (يغفر لكم) مجزومًا، وقال الفراء؛ هذا جواب الاستفهام فجعله مجزومًا لكونه جوابه، وقد غلطه بعض أهل العلم، قال الزجاج: ليسوا إذا دلهم على ما ينفعهم يغفر لهم، إنما يغفر لهم، إذا آمنوا وجاهدوا، وقال الرازي في توجيه قول الفراء: إن (هل أدلكم) في معنى الأمر عنده، يقال: هل أنت ساكت؟ أي: أسكت؟ وبيانه أن هل بمعنى الاستفهام، ثم يتدرج إلى أن يصير عرضًا وحثًا، والحث كالإغراء، والإغراء أمر، وقيل: (يغفر لكم) مجزوم بشرط مقدر أي إن تؤمنوا يغفر لكم، وقرىء بالإدغام في يغفر لكم، والأولى تركه لأن الراء حرف متكرر فلا يحسن إدغامه في اللام.

(ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار) قد تقدم بيان كيفية جري الأنهار من تحت الجنات مرارًا، والمعنى:

من تحت أشجارها وغرفها (ومساكن طيبة) أي قصورًا من لؤلؤة في ذلك القصر سبعون دارًا من ياقوته حمراء، في كل دار سبعون بيتًا من زبرجدة خضراء، في كل بيت سبعون سريرًا في كل سرير سبعون فراشًا، من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت