فهرس الكتاب

الصفحة 7753 من 12042

(إذ أرسلنا إليهم اثنين) لأن عيسى أرسلهم بأمر الله سبحانه ويجوز أن يكون أرسلهم الله بعد رفع عيسى إلى السماء من غير واسطة (فكذبوهما) في الرسالة، وقيل ضربوهما وسجنوهما، وقيل: واسم الاثنين: يوحنا وشمعون، وقيل: أسماء الثلاثة صادق ومصدوق وشلوم، قاله ابن جرير وغيره. وقيل: شمعان ويوحنا وبولس، وقال وهب: اسمهما يحيى وبولس، وقال كعب: صادق وصدوق.

(فعززنا بثالث) قرىء بتشديد الزاي وتخفيفها. قال الجوهري: فعززنا يخفف ويشدد أي قوينا وشددنا فالقراءتان على هذا بمعنى، وقيل: التخفيف بمعنى غلبنا وقهرنا، ومنه (وعزني في الخطاب) ، والتشديد بمعنى قوَّينا وكثرنا، قيل: وهذا الثالث هو شمعون، وقيل غيره - وعن ابن عباس قال:"كان بين موسى بن عمران وبين عيسى بن مريم ألف سنة وتسعمائة سنة، ولم تكن بينهما فترة وإنه أرسل بينهما ألف نبي من بني إسرائيل سوى من أرسل من غيرهم، وكان بين ميلاد عيسى والنبي صلى الله عليه وسلم خمسمائة سنة وتسع وستون سنة، بعث في أولها ثلاثة أنبياء."

وهو قوله: (إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث) والذي عزز به شمعون، وكان من الحواريين وكانت الفترة التي لم يبعث الله فيها رسولًا أربعمائة سنة وأربعًا وثلاثين سنة [1] أخرجه ابن سعد وابن عساكر.

(فقالوا إنا إليكم مرسلون) أي قال الثلاثة جميعًا؛ وجاؤوا بكلامهم هذا مؤكدًا لسبق التكذيب للاثنين والتكذيب بهما تكذيب للثالث لأنهم أرسلوا جميعًا بشيء واحد وهو الدعاء إلى الله عز وجل، وهذه الجملة مستأنفة جواب سؤال مقدر كأنه قيل: ما قال هؤلاء الرسل بعد التعزيز لهم بثالث؟ وكذلك جملة:

(1) زاد المسير 7/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت