فهرس الكتاب

الصفحة 4389 من 12042

(واعبد ربك) من عطف العام على الخاص أي دم على عبادته إلى غاية هي قوله (حتى يأتيك اليقين) قال الواحدي: قال جماعة المفسرين يعني الموت"لأنه موقن به متيقن الوقوع والنزول، لا يشك فيه أحد."

وقال أبو حيان: أن اليقين من أسماء الموت وبنزوله يزول كل شك، ووقَّت العبادة بالموت إعلامًا بأنها ليست لها نهاية دون الموت، فلا يرد ما قيل أي فائدة لهذا التوقيت مع أن كل أحد يعلم أنه إذا مات سقطت عنه العبادات.

وإيضاح الجواب أن المراد واعبد ربك في جميع زمان حياتك ولا تخل لحظة من لحظات الحياة من العبادة والله أعلم بمراده.

قال الزجاج: المعنى اعبد ربك أبدًا لأنه لو قيل أعبد ربك بغير توقيت لجاز إذا عبد الإنسان مرة أن يكون مطيعًا فإذا قال حتى يأتيك اليقين فقد أمره بالإقامة على العبادة أبدًا ما دام حيًا، ومثله قوله تعالى في سورة مريم (وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيًا) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت