(مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ) منصوب على الحال من مفعول جزاهم، والعامل فيها جزي ولا يعمل فيها صبروا، لأن الصبر إنما كان في الدنيا قال الفراء وإن شئت جعلت متكئين تابعًا كأنه قال وجزاهم جنة متكئين فيها.
وقال الأخفش يجوز أن يكون منصوبًا على المدح والضمير في (فيها) يعود إلى الجنة، وجوز أبو البقاء والزمخشري أن يكون متكئين صفة لجنة، وهذا لا يجوز عند البصريين لأنه كان يلزم بروز الضمير فيقال متكئين هم فيها لجريان الصفة على غير من هي له، وقد منعه مكي لما ذكر من عدم بروز الضمير، ولا يجوز كونه حالًا من فاعل صبروا لأن الصبر كان في الدنيا واتكاؤهم إنما هو في الآخرة.
والأرائك جمع أريكة وهي السرر في الحجال وهي بيت يزين بالثياب والأسرة والستور، وقد تقدم تفسيرها في سورة الكهف.
(لا يرون فيها شمسًا ولا زمهريرًا) الجملة في محل نصب على الحال من مفعول جزاهم، فتكون من الحال المترادفة أو من الضمير في متكئين فتكون من الحال المتداخلة، أو صفة أخرى لجنة، قال ابن مسعود الزمهرير هو البرد الشديد، والمعنى أنهم لا يرون في الجنة حر الشمس ولا برد لزمهرير، ومنه قول الأعشى: