فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 12042

(فإن عثر) يقال عثر على كذا اطلع عليه ويقال عثرت منه على خيانة أي اطلعت وأعثرت غيري عليه ومنه قوله تعالى: (وكذلك أعثرنا عليهم) وأصل العثور الوقوع على الشيء، وقيل الهجوم على شيء لم يهجم عليه غيره وكل من اطلع على أمر كان قد خفي عليه قيل له قد عثر عليه.

والمعنى أنه إذا اطلع وظهر بعد التحليف (على أنهما) أي الشاهدين أو الوصيين على الخلاف في أن الاثنين وصيان أو شاهدان على الوصية (استحقا) أي استوجبا (إثمًا) إما بكذب في الشهادة أو اليمين أو بظهور خيانة بأن وجد عندهما مثلًا ما اتهما به وادعيا أنهما ابتاعاه من الميت أو وصى لهما به.

قال أبو علي الفارسي: الإثم هنا اسم الشيء المأخوذ لأن آخذه يأثم بأخذه فسمي إثمًا كما سمي ما يؤخذ بغير حق مظلمة، وقال سيبويه: المظلمة اسم ما أخذ منك فكذلك سمي هذا المأخوذ باسم المصدر.

(فآخران) أي فشاهدان آخران أو فحالفان آخران من أولياء الميت (يقومان مقامهما) أي مقام الذين عثر على أنهما استحقا اثمًا فيشهدان أو يحلفان على ما هو الحق وليس المراد أنهما يقومان مقامهما في أداء الشهادة التي شهدها المستحقان للإثم (من الذين استحق) قريء على البناء للمفعول وعلى الفاعل (عليهم) الوصية وهم الورثة ويبدل من آخران (الأوليان) هو على الأولى مرتفع كأنه قيل من هما فقيل هما الأوليان.

والمعنى على الأولى من الذين استحق عليهم الإثم أي جنى عليهم وهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت