فهرس الكتاب

الصفحة 10723 من 12042

(ومكروا) أي الرؤساء (مكرًا كبارًا) قرأ الجمهور بالتشديد أي كبيرًا عظيمًا جدًا، يقال كبير وكبار وكبار مثل عجيب وعجاب وعجاب، وحميل وحمال وحمال، قال المبرد: كبارًا بالتشديد للمبالغة ومثل كبار قراء لكثير القراءة، وقرىء بالضم والتخفيف وهو بناء مبالغة أيضًًا دون الأول، وقرىء بكسر الكاف وتخفيف الباء، قال أبو بكر: هو جمع كبير كأنه جعل مكرًا مكان ذنوب أو أفاعيل فلذلك وصفه بالجمع، وقال عيسى بن عمر هي لغة يمانية، قيل جمع الضمير حملًا على معنى من بعد حمله على لفظها في قوله (من لم يزده ماله وولده) قاله السمين.

واختلف في مكرهم هذا ما هو فقيل هو تحريشهم سفلتهم على قتل نوح وأذاه وصد الناس عن الإيمان به والميل إليه، والاستماع منه، وقيل هو تغريرهم على الناس بما أوتوا من المال والولد حتى قلل الضعفة لولا أنهم على الحق لما أوتوا هذه النعم، وقال الكلبي: هو ما جعلوه لله من الصاحبة والولد، وقال مقاتل: هو قول كبرائهم لأتباعهم (لا تذرن آلهتكم) وقيل مكرهم كفرهم وقيل: افتروا على الله الكذب وكذبوا رسله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت