فهرس الكتاب

الصفحة 11857 من 12042

(والعاديات) جمع عادية وهي الجارية بسرعة من العدو، وهو المشي بسرعة فقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها كالغازيات من الغزو، والمراد بها الخيل العادية في الغزو نحو العدو، و (ضبحًا) مصدر مؤكد لإسم الفاعل فإن الضبح نوع من السير ونوع من العدو، ويقل ضبح الفرس إذا عدا بشدة مأخوذ من الضبع وهو الدفع، وكأن الحاء بدل من العين، قال أبو عبيدة والمبرد الضبح من إضباعها في السير.

ويجوز أن يكون مصدرًا في موضع الحال أي ضابحات أو ذوات ضبح، ويجوز أن يكون مصدرًا لفعل محذوف أن يضبح ضبحًا. وقيل الضبح صوت حوافرها إذا عدت. وقال الفراء الضبح صوت أنفاس الخيل إذا عدت قيل كانت تكمم لئلا تصهل فيعلم العدو، فكانت تتنفس في هذه الحالة بقوة.

وقيل الضبح صوت يسمع من صدور الخيل عند العدو وليس بصهيل.

وقد ذهب الجمهور إلى ما ذكرنا من أن العاديات ضبحًا هي الخيل، وقال عبيد ابن عمير ومحمد بن كعب والسدي هي الإبل، ونقل أهل اللغة إن أصل الضبح للثعلب فاستعير للخيل.

قال ابن عباس بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلًا فاستمرت شهرًا لا يأتيه منها خبر، فنزلت (والعاديات ضبحًا) ضبحت بأرجلها وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت