فهرس الكتاب

الصفحة 5226 من 12042

(تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيًا) أي هذه الجنة التي وصفنا أحوالها نورثها ونعطيها وننزل بها من كان من أهل التقوى، كما يتقي على الوارث مال مورثه، ولا يرد كالميراث الذي يأخذه الوارث فلا يرجع فيه المورث، أي نبقيها عليهم من ثمرة تقواهم، قرئ نورث بفتح الواو وتشديد الراء من ورّث مضعفًا وبالتخفيف، وقرأ الأعمش نورثها بإبراز عائد الموصول.

وقيل في الكلام تقديم وتأخير، أي نورث من كان تقيًا من عبادنا والوراثة أقوى لفظ يستعمل في التمليك، والاستحقاق من حيث إنها لا تعقب بفسخ ولا استرجاع ولا تبطل بردّ ولا إسقاط، وقيل يورث المتقون من الجنة المساكن التي كانت لأهل النار، لو أطاعوا زيادة في كرامتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت