فهرس الكتاب

الصفحة 2191 من 12042

(وجعلوا لله شركاء الجن) هذا كلام يتضمن ذكر نوع آخر من جهالاتهم وضلالاتهم، والمعنى أنهم جعلوا شركاء لله فعبدوهم كما عبدوه وعظموهم كما عظموه، قال الحسن: أي أطاعوا الجن في عبادة الأوثان، وقال الزجاج: أطاعوهم فيما سولت لهم من شركهم، وقيل المراد بالجن ههنا الملائكة لاجتنابهم أي استتارهم وهم الذين قالوا الملائكة بنات الله.

وقيل نزلت في الزنادقة الذين قالوا أن الله تعالى وإبليس إخوان، فالله خالق الناس والدواب، وإبليس خالق الحيات والسباع والعقارب، روى ذلك عن الكلبي نقله ابن الجوزي عن ابن السائب والرازي عن ابن عباس، ويقرب من هذا قول المجوس فإنهم قالوا للعالم صانعان هما الرب سبحانه والشيطان وهكذا القائلون إن كل خير من النور وكل شر من الظلمة وهم المانوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت