فهرس الكتاب

الصفحة 5190 من 12042

(إذ قال لأبيه) بدل اشتمال من إبراهيم وتعليق الذكر بالوقت مع أن المقصود تذكير ما وقع فيه من الحوادث للمبالغة، وأبو إبراهيم هو آزر على ما تقدم تقريره (يا أبت) التاء عوض عن الياء ولهذا لا يجتمعان (لم تعبد) الاستفهام للإنكار والتوبيخ أي لأي شيء ولأي سبب تعبد (ما لا يسمع) ما تقوله من الثناء عليه، والدعاء له (ولا يبصر) ما تفعله من عبادته؛ ومن الأفعال التي تفعلها مريدًا بها الثواب، ويجوز أن يحمل نفي السمع والإبصار على ما هو أعم من ذلك أي لا يسمع شيئًا من المسموعات ولا يبصر شيئًا من المبصرات.

(ولا يغني عنك شيئًا) من الأشياء فلا يجلب لك نفعًا؛ ولا يدفع عنك ضررًا، وهي الأصنام التي كان يعبدها آزر، أورد إبراهيم عليه السلام على أبيه الدلائل والنصائح وصدر كلا منها بالنداء المتضمن للرفق واللين استمالة لقلبه، وامتثالًا لأمر ربه، ووصف الأصنام بثلاثة أشياء كل واحد منها قادح في الإلهية، ورتب هذا الكلام على غاية الحسن، ثم كرر دعوته إلى الحق فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت